إنّي أحبّك
تُبارزني بكلماتك وتظنّ أنّك في اللغة مغوار، مسكينٌ لست تدري أنّي بالحرفٍ أشكّل تيّار ، القلم سيفي، واللفظُ سوطي وأمامي لا شكّ، تنهار، اللغة تعرفُ أهلها، والكلمات عندي دومًا زوّار، دع عنّك عباءتك، وأنزِل درعك، لا تكن للوقت مهدار، لا تبتئس، لن أؤذيك، لا والله، لستُ بجبّار، لا تُشعل حربًا بيننا، إنّي أحبّك، وليس بين المحبّين أسرار، تعال أكتبُ لك الشّعرَ، وأتلو عليك من الغزل أنهار، أمسحُ عن جبينك التّعب وأهدمُ ما بيننا من أسوار ، وأرفع عن قلبك الألم، ويصبح فؤادك للحبّ دار ، وأحمل رأسك على كتفي حتّى يصل ذهنك إلى استقرار، وأمسكُ يدك، لتكون عن قسوة الدنيا اعتذار، وأجمعُ فيك ارتباكي إذا ما تكسّرَ منّي الوقار، وأغسلُ عنك ارتيابَ الليالي إذا أطفأتْ فيك النهار، وأزرعُ فيكَ الأمانَ إذا ما اشتد بصدركَ الحصار، وأصغي إليكَ إذا تهاوى فيك الصمتُ بينَ سماءٍ وغار، وأكتبُ اسمكَ بينَ الضلوعِ كأنّي أعلّقُهُ على الجِدار، فلا يُمحى، لا يُرى غيرُهُ، لا يزولُ ولو طالَ الانتظار، وأجعلُ منكَ الوطنَ المستحيلَ إذا ضاقَ في الأرضِ مسار، وأجعلُ منّي إليكَ الطريقَ إذا أغلقتْ كلُّها الأقدار، أُقبّلُ تعبَك إن...